العلامة الحلي
347
منتهى المطلب ( ط . ج )
ومن طريق الخاصّة : رواية زياد بن سوقة ، عن الباقر عليه السّلام « تقعد عن الصّلاة أيّام الحيضة » « 1 » . ورواية محمّد بن مسلم الحسنة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : المرأة ترى الصّفرة في أيّامها ؟ فقال : « لا تصلَّي حتّى تنقضي أيّامها » « 2 » . وفي رواية يونس ، عن رجاله ، عن الصّادق عليه السّلام « انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أمر فاطمة بنت أبي حبيش أن تدع الصّلاة قدر أقرائها وقدر حيضها » « 3 » . أمّا المبتدئة والمضطربة فقد اختلف الأصحاب في ابتداء وقت التّرك لهما ، فقال الشّيخ بتركهما بمجرّد الرّؤية ، فإن استمرّ ثلاثة فهو حيض قطعا ، وإن انقطع عرفت انّه دم فساد ، وقضت ما تركته من الصّلاة والصّيام « 4 » . وقال السّيّد المرتضى : لا تترك الصّلاة حتّى تمضي ثلاثة أيّام « 5 » . واختاره ابن إدريس « 6 » ، والأقرب عندي الأوّل . لنا : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « فإذا كان للدّم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصّلاة » « 7 » وهذا لا يصحّ أن يكون المرجع إلى ذات العادة ، لأنّا قد بيّنّا « 8 » انّ الاعتبار في ذات العادة إنّما هو
--> « 1 » الكافي 3 : 94 حديث 2 ، التّهذيب 1 : 152 حديث 432 ، الوسائل 2 : 536 الباب 2 من أبواب الحيض ، حديث 2 . وفي الجميع : تقعد عن الصّلاة أيّام الحيض . « 2 » الكافي 3 : 78 حديث 1 ، التّهذيب 1 : 396 حديث 1230 ، الوسائل 2 : 540 الباب 4 من أبواب الحيض ، حديث 1 . « 3 » الكافي 3 : 83 حديث 1 ، التّهذيب 1 : 381 حديث 1183 ، الوسائل 2 : 542 الباب 5 من أبواب الحيض ، حديث 1 . « 4 » المبسوط 1 : 42 . « 5 » نقله عنه في المعتبر 1 : 213 . « 6 » السّرائر : 29 . « 7 » التّهذيب 1 : 151 حديث 429 ، الوسائل 2 : 537 الباب 3 من أبواب الحيض ، حديث 2 . « 8 » تقدّم بيانه في ص 346 .